الشيخ الجواهري

144

جواهر الكلام

استخرج من غير الأرض لأنه كان مجاورا له ، فإذا نفذ عاد إلى أصله وصار ترابا مطلقا يدفعه أن محل البحث في غير الجامع للشرائط منه من الاستيعاب ونحوه كما هو الغالب ، وإلا فلو فرض كونه في حال كذلك إما بنفضه أو غيره فلا إشكال في مساواته له حينئذ . نعم قد يشكل الحال في تقديم القليل من التراب عليه مع عدم صلاحيته للاستيعاب ، ولعل الأقوى حينئذ تقديم أكثرهما وأشدهما مباشرة لليد مع احتمال تقديم التراب مطلقا ، سيما بعد ما في المنتهى والمدارك من عدم تسمية الغبار صعيدا ، قال في الأول : لأن الصعيد هو التراب الساكن الثابت ، وإن كان ذلك ضعيفا بل ممنوعا عليهما ، كمناقشة الثاني في تقديمه على الوحل مع التمكن منه بعد تسليمه أن الأصحاب قاطعون بذلك وإن ظاهرهم الاجماع ، ونسبته في المنتهى إلى علمائنا كظاهر غيره أيضا ، مع شهادة التتبع لهما ، إذ لم يحك عن أحد خلافا في ذلك إلا عن المهذب ، فاشترطه بفقد الوحل . ولا ريب في ضعفه بعد قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) : " إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به ، فإن الله أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمم به " وانجباره بما سمعت يدفع المناقشة في سند لو سلمت ، وقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 2 ) : " إن كان أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه ، فيتيمم به من غباره أو من شئ معه ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه " كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح رفاعة ( 3 ) : " إذا كانت الأرض مبتلة لبس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم به ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم الحديث 7 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم الحديث 7 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم - الحديث 4